السبت، 29 ديسمبر 2018

رسالة فى العام الجديد ( 1 )

رسالة فى العام الجديد ( 1 ) : ( لمن يفهم )

اتخذ البعض منابر فيسبوكية و غيرها كمكان لبث افكارهم الخاصة و ارائهم
ربما هم صنعوها بانفسهم او كانوا اعضاء بها و ائتمنهم من بها عليها
فمن الحكمة والمحبة عدم الدخول فى جدال معهم فى منابرهم او محاولة نشر افكار اخرى تخالف رايهم او لا يتفقون معها
وايضا ليس من اللائق ان نتحمل اخطاء الاخرين
فاذا لم تكن منابرهم بل اؤتمنوا عليها فالمسئولية تقع على اصحاب تلك المنابر التى تركوها لهم و لاعضاء تلك الجروبات الذين يكتفون بالتعلم من هؤلاء فقط دون البحث عن الحقيقة و يريدون ان يكونوا تلاميذ هؤلاء
اما اذا كانت منابرهم فاللوم يقع على من ينضم لها و يتبع هؤلاء ان البحث عن الحقيقة فى كل مكان
هؤلاء الذين يجذبون الاخرين ليكونوا تلاميذ لهم لينشروا افكارهم , لن يقبلوا باى صورة وجود رأى اخر مخالف لهم
فلنتركهم بسلام
ليكن عاما سعيدا على الكل
" كممسك أذني كلب، هكذا من يعبر ويتعرض لمشاجرة لا تعنيه " أم 26 : 17

الخميس، 20 ديسمبر 2018

الكنيسة و قيصر

الكنيسة و قيصر :

كنت اتمنى ان اكتب هذا الموضوع يوما ما و لكن تاريخ الكنيسة القبطية متميز

- فى الكتاب المقدس اسس ثابتة فى تعامل الكنيسة مع الدولة , التزمت الكنيسة القبطية فى اكثر فتراتها بتلك الاسس و خالفت بعضها احيانا
- لكن لا يمكن وضع قواعد ثابتة للتعامل لاختلاف اسلوب حكم مصر و لاختلاف الاشخاص فلكل عصر اسلوبه و شخصياته
- لابد من دراسة كل عصر بذاته فى ضوء الاسس الكتابية للتعامل مع الدولة , من يحدد اسلوب التعامل هو نظام الحكم و كيف ينظر للكنيسة
- طوال تاريخها لم تتخلى الكنيسة عن دورها فى حماية اولادها و رعايتهم , لم تنحنى للدولة و تطلب حمايتها او حماية الاخرين و تضرب لهم الميطانيات
- كانت تثق فى يد الرب يسوع هى تحميها
فى تاريخ الكنيسة امثلة كثيرة لتلك الامور, ربما نحكى بعضها يوما ما

و للحديث بقية ............

 

الأربعاء، 19 ديسمبر 2018

ظلمونى الناس ظلمونى

ظلمونى الناس ظلمونى :

شهر كيهك 

يتميز شهر كيهك بتسابيحه و بالاكثر بمدائح العذراء مريم , التى يتواكب دائما معها اصوات بضرورة تعديل الفاظ بعض تلك المدائح و مراجعتها و تنشط الاقلام فى شطب و تعديل تلك الالفاظ 
و فى نفس الوقت تزداد الاتهامات الموجهة لتلك المدائح بانها تراث شعبى عفى عليه الزمن , كتب فى اوقات تتميز بالجهل و عدم المعرفة الكنسية الصحيحة 
و لكن .....
المدائح المكتوبة باللغة العربية فى الكنيسة القبطية هى تراث قبطى رائع متوارث , و هى الوريث العربى للابصاليات و القطع القبطية الملحنة مع اختلاف لغة التعبير 
و هى تراث هائل يمتد منذ العصر الايوبى للعصر الحديث و ربما اقدم من ذلك و هى تحتاج لدراسة و تحقيق تاريخيا و عقائديا و لغويا لتتضح الصورة كاملة 
و قد نشر فى الفترات الاخيرة الكثير من الدراسات حول التراث القبطى المكتوب باللغة العربية و بالاخص المرتل منه كالمدائح و اتمنى ان يتم عمل موسوعى لتلك المدائح 
عند دراسة المدائح العربية لابد من التعامل معها بحكمة , توجد مدائح كتبها اباء بطاركة و اساقفة و كهنة و شمامسة على مستوى رائع من الحكمة و العلم و منها مدائح لاهوتية رائعة 
و بعض المدائح تمثل تراثا شعبيا يميل بالاكثر للمفاهيم الشعبية و الفلكلور الشعبى و تحتاج للدراسة مع فهم صورة واضحة للزمن الذى كتبت فيه و حالة الاقباط وقتها 
والقليل من المدائح بالتاكيد من كتبها لا يملك اى قدر من المعرفة اللاهوتية او الكتابية و ربما تأثرت يعوامل النساخة , لكن تحتاج للدراسة ايضا 

لذلك يجب مراعاة امور مهمة عند دراسة المدائح العربية :

1- فهم العصر الذى كتبت فيه  و حالة الاقباط العلمية و الفكرية 
2- عدم الحكم بمفاهيم القرن الحادى و العشرين على تلك النصوص 
3- دراسة كل نص على حدة و عدم توجيه الاتهامات على العموم 

مثال :

1- "خلصت أدم , بك نلنا الخلاص " , و غيرها من التعبيرات التى يرى الكثيرين انها تحتاج لمراجعة و تغييرها لـ " ابنك خلص أدم , بابنك نلنا الخلاص " و يتم مقارنة تلك المدائح بالنصوص القبطية كمثال 
و لكن ...
فى ثيؤطوكية الاحد كمثال نجد مايلى :
السلام لك يا مريم خلاص ابينا أدم 
يا من لبست لباس السمائيين حتى سترت أدم بلباس النعمة 
و رددته مرة اخرى الى الفردوس موضع الفرح و مسكن الصديقيين   
نجد نفس الفكر متكرر , فكاتب المدائح العربية يردد نفس فكر الثيؤطوكيات !!!
لذلك نحتاج ان نفهم هذا الاسلوب و ماذا يقصد الاقباط من تلك الكلمات 
لابد من الرجوع لكتابات الاباء و الميامر القديمة عن العذراء لنفهم وجهة نظرهم قبل اتهامهم بامور ربما هم بعيدين عنها كل البعد 
( بالتاكيد ليست تلك الكتابات متاثرة ببدع الكاثوليك عن اشتراك العذراء فى الفداء و غيرها )

2- اصفر ياليمون احمر يا بلح مدحك يا مريم يجلب الفرح 
استخدام تشبيهات متاثرة بالمجتمع القبطى الزراعى و غيره , شىء طبيعى و نوع من الادب المنتشر فى كل العالم 
فسفر نشيد الاناشيد الكثير من تلك العبارات التى تصف العريس " السيد المسيح " و العروس " الكنيسة او العذراء مريم " 
رغم ان هذا التعبير يتناسب بالاكثر مع صوم العذراء فى شهر أغسطس حيث يكثر الليمون و البلح فى تلك الفترة و حسب ما سمعت كان بعض الاقباط ينذر ان يسقى الزوار عصير الليمون الذى يفيد فى الحر مع توزيع البلح 
و لكن هذا التعبير ربما يشير ببساطة الى فرحة القبطى الزارع برؤية تعبه يثمر و يلون الطبيعة
يرى المؤلف ان من يمدح العذراء مريم يفرح أيضا مثل الزارع الذى يفرح عندما يرى تعبه يثمر و يزدهر 
تعبيرات ربما لايفهمها بعض ابناء المدن الذين لا يعرفون تلك المشاعر او بعض ابناء القرن الواحد و العشرين , لكنها تراث قبطى نابع من حياة الاقباط اليومية 
و توجد أمثلة أخرى كثيرة 
و للحديث بقية ...........  

مجرد ملاحظة

مجرد ملاحظة :

" فلنطلب باسم ربنا يسوع كوصايا العظيم انبا انطونيوس
و نسأل صلاح الآب أن يرسل لنا نار الروح القدس
لتحرق العداوة المطروحة فى نفوسنا و يطهرنا هيكلا لروح قدسه "
تعليم الانبا انطونيوس المذكور فى رسائله يوضح نتائج التجسد و هو تعليم القديس اثناسيوس الرسولى ايضا فى تجسد الكلمة
و فهمنا الصحيح لتلك الامور يزيل الكثير من اللبس الحاصل حاليا

عمل الفداء فينا :

1- يزيل العداوة المطروحة فى نفوسنا
2- يطهرنا هيكلا لروح قدسه


للحديث بقية ..............

مجرد فكرة

مجرد فكرة :

الاريوسية :

بدعة ظهرت فى القرن الرابع و تصدى لها الاباء , و انعقد بسببها مجمع نيقية 325م و لكن استمر الصراع ضدها لفترات طويلة و لم تنتهى
كتب عنها الكتاب المسلمون و و اتخذوه مثالا لما يؤمنون به
و عادت للظهور فى العصور الوسطى فى اوربا و ربما مستمرة حتى الان فى صور بدع حديثة
"أنكر أريوس ألوهية السيد المسيح فاعتبر أن اللوغوس إله، ولكنه إله مخلوق وليس من جوهر الآب"
هذا تبسيط لفكر اريوس وعقيدته

و لكن ....

الفكر الاريوسى اكثر من ذلك بكثير و تطور على يد خلفاء اريوس و و بنيت على تلك الفكرة الاساسية امور كثيرة تهدم سر الخلاص و الفداء
و للاسف ظهرت تلك الافكار " الاريوسية الحديثة " كما يطلق عليها و انتشرت حاليا و اخذت شكلا ارثوذكسيا تغلل داخل الكنيسة
و للاسف ايضا تغللت معها النسطورية و البيلاجية الحديثة
للحديث بقية ........

الخميس، 29 نوفمبر 2018

الروشتة : العلاقات الجنسية كعلاج



الروشتة : العلاقات الجنسية كعلاج

ان العلاقات الجنسية فى المجتمع الامريكى جزء اساسى من ثقافتهم , حرية ممارسة العلاقات الجنسية مكفولة لكل المواطنين بالموافقة المشتركة بالتاكيد منذ المراهقة حتى الشيخوخة

و المراهقين الذين لا يمارسون تلك العلاقات يعانون ضغطا من المجتمع يظل لدرجة وصفهم بالمرضى النفسيين , فالعلاقات متاحة باسم الحب او لاشباع رغبات او بالمال , مع نشر ان الجنس ليس خطيئة قبل الزواج ( بين طرفين غير متزوجين )
و لكن كان يحيرنى هذا التسويق الرهيب لتلك العلاقات فيقولون ان تجارة الجنس من اهم ثلاث انواع للتجارة فى امريكا مع السلاح و المخدرات , فتجد بيوت الدعارة و المجلات و القنوات التليفزيونية و كل انواع الميديا مسخرة لتلك التجارة حتى فى افلام السينما و المسلسلات التليفزيونية تجد دعاية واضحة لممارسة العلاقات الجنسية

فهل هى تجارة ام يوجد اسباب اخرى ؟

من وجهة نظرى انه يوجد هدف اخر تسعى اليه الحكومة الامريكية على مر السنوات , هدف استراتيجى

فالمجتمع الامريكى لديه مشكلة كبرى , فهو يتكون من عرقيات وأجناس مختلفة لكل منها عادات و تقاليد و ديانات متوارثة , و هذا يمثل عائق امام اندماج المجتمع الامريكى و تماسكه

اهم مايربط المجتمع مع بعضه هو الزواج فهو الرباط الذى يربط عائلات غريبة عن بعضها برباط اسرى متين  و لكن الزواج يرتبط بشكل اساسى بالعادات و التقاليد و الديانات فهى المتحكمة فيه و رغم وجود محاولات لكسر هذه العوائق لكنها غير كافية لدمج المجتمع سويا
هنا يظهر الجنس كعلاج لتلك المشكلة , مع انتشار تلك الثقافة الجنسية تجتاح المجتمع حمى الجنس بين كل العرقيات و الاجناس , و ربما ينتج عنها اطفال لا ينتمون لعرق واحد فلا يجدون امامهم سوى الثقافة و المجتمع الامريكى
العلاقات الجنسية كوسيلة لتقارب المجتمعات تؤدى نتائج سريعة و قوية و تدوم لفترات طويلة ( هذا الامر يحتاج لدراسة اوسع عن نتائجه فى تقارب البشر ) , لكن لها اضرارها ايضا

و لكن يتبقى كعائق امام هذا الامر العادات و الديانات

لمواجهة تلك العادات و التقاليد ظهر ما يسمى بالثقافة الامريكية اسلوب مختلف فى الملابس و الاكل ( اتخاذ اكلات ربما هى موجودة من قبل و شائعة كرمز للمجتمع ماكدونالد , كنتاكى , البيتزا رغم انها ايطالية الاصل ) , الشعور بالتميز الامريكى و امور اخرى كثيرة
اما الدين وهو العائق الرئيسى فمن الصعب الغاء الدين من حياة الامريكيين و لكن ممكن الغاء دوره فى المجتمع , الاعتراف بكل اديان العالم , و الاخطر تشجيع اللاطائفية و اللادينية حتى عبادة الشيطان و العودة للعبادات الوثنية و عبادة الطبيعة بحيث تتوه النفس البشرية امام تلك الامور فتندفع فى علاقات جنسية مع مختلف العرقيات و الجنسيات

و تستمر الدائرة ........


وللحديث بقية .....................

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018

بقيت مطران يا بوى

بقيت مطران يا بوى :

( رؤية شخصية )

ايه حكاية المطران ؟

- زمان كانت مصر او اى بلد فى المنطقة تحت الحكم البيزنطى تقسم الى اقاليم كبيرة و كل اقليم يضم مجموعة من المدن و يتبع المدن القرى و النجوع
- كان اساس التقسيم فى ذلك الزمان المدينة و كان ينسب الاشخاص الى مدينتهم و هى مقر اقامته و يسجل بها لاداء الجزية و لا يستطيع الانتقال من مدينة لاخرى و السكن بها دون ان يسجل ذلك فى الدفاتر
- و كان فى كل اقليم مدينة تسمى ( ميتروبوليس ) اى المدينة الام و هى عاصمة الاقليم و مقر الحاكم و كبير القضاة و المركز الرئيسى لادارة الاقليم و باقى المدن ( بوليس ) لها حاكمها و ادارتها و كذلك القرى لها حاكم و مسجل للضرائب
- لذلك كان اسقف المدينة الام ياخذ لقب مطران و كان يختار بعناية شديدة ذو علم و يجيد اللغة اليونانية لانه هو واجهة الكنيسة امام الدولة و كان كذلك نائب بابوى فى الاقليم مسئول عن حل مشاكل الشعب مع اسقفه و عند نياحة اسقف المدينة يجتمع مع شعبها لاختيار مرشح و يرسله للاسكندرية للرسامة و له دور رعوى فى الاقليم
- اما المدن فكان يرسم لها اساقفة باختيار شعبها و هو المسئول عن رعايتها و القرى البعيدة مثلا او حجمها كبير و لكن لم تاخذ صفة مدينة او مجموعة قرى صغيرة منعزلة فكان يرسم لها ( خورى ابيسكوبوس ) اى اسقف القرى و كان يتبع اسقف المدينة
- هذا كان الامر فى العصر البيزنطى رغم ان الوثائق الرسمية و البرديات لا توضح الفرق فى المسميات بينهم و لكن يميز بينهم من مقر الاسقفية هل هى مدينة ميتروبوليس ام مدينة ام قرية
- و لكن فى العصر العربى تغير التقسيم الادارى لمصر اكثر من مرة بصورة كبيرة و فى العصور التالية كان الاسقف يرسم على محافظة كاملة لقلة عدد المسيحيين فكان يحتفظ بلقب مطران لانه يرعى اقليم باكمله
- اما فى العصر الحديث فصار اللقب يعطى لمن تشهد له خدمته و شعبه يزكيه ثم صار لقبا متوارثا لايبارشيات بعينها و الان صار باقدمية الرسامة و لكن لا يعطى للاسقف العام ام اسقف الدير لانهم لا يرعيان ايبارشية
- لكن الموضوع يحتاج لدراسة اوسع فى العصر العربى
للحديث بقية ...