مسكين يا بابا :
- اعتذر يا أبى عن كتابة تلك الكلمات فهى لا تعبر عن ما تعلمناه منك و لكن اعذرنى فهى كلمات خطرت على قلبى و اردت ان اشارك الاخرين بها , و قد اختصرتها كما تعلم , فاعذرنى و صلى لاجلى .- فى كلمة لقداسة البابا شنودة فى عيد رهبنته , تكلم عن ذكرياته و ذكر بلهجة حزينة ان العام لم يذكر سوى البابا المعلم و الواعظ و تناسى البابا الراهب و لمحت فى وجهه لمحة حزينة فالرهبنة بالنسبة له كانت حياته كلها
- و لكنه ايضا ربما كان يدرى ما سيحدث بعد وفاته من نسيان , فقد نسى الكثير البابا الناسك , البابا الخاد الامين , البابا الراعى الصالح , البابا المدبر حسنا , البابا رجل التعمير , البابا صانع النهضة , البابا المهتم بكل احد , البابا الكارز و المبشر , و لكن اللـه يعرف كل شىء و يسجل كل شىء
- وللاسف نسوا ايضا البابا المعلم و لم يتذكروا سوى ما يريدون تذكره مواقفه السياسية و موقفه من متى المسكين و من بعض مواقف الاساقفة فى اخر سنوات حياته , لاهداف خاصة بهم و يبحثوا فى تاريخه عن اخطاءه , لماذا ؟
- مسكين يابابا , اين كتبك الآن التى تعلمنا منها , تختفى و لا تعود , لا يوجد من يهتم مثل الاخرين الذين لهم اتباع يحافظون على كتاباتهم , و لكنك لم تهتم بان يكون لك جماعة خاصة بل كنت معلما للكل تحترم عقولنا و لا تمسحها مثلما فعل الاخرون ليتبعوهم
- مسكين يابابا , كنت انتظر ان اعرف عنك ما لم اعرفه فى حياتك و انتظرت ان يكتب عنك اولادك و الذين ربيتهم و لكنهم تواروا و اختفوا و تركوا الساحة لمن يريد ان يستفيد من وراءك
- وحتى جنازتك تركوها لمن لا يجيد فن التنظيم و قالوا لم نتوقع هذا العدد , ربما كانوا ينتظرون ......, و ربما كانوا مشغولين بترتيب مستقبلهم !!!!!!!!!!! , و تركوا للقمص و المطران ان يختموها بهذا الشكل السخيف و لن انسى يوما ما فعلوه و افسدوا تلك اللحظات
- عظيم انت بين البطاركة , اذكرنا امام عرش النعمة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق