ذكريات فى الخدمة :
ذات وجه طفولى هادىء:
مازلت أتذكرها جيدا رغم
لقائى بها فى بداية خدمتى , كنت اراها دائما فى افتقادى لاخيها كانت تقف من
بعيد تراقب فى صمت كنت ارى فى وجهها الهادى لمحة حزن كأنها تتسأل : متى
سيأتى من يفتقدنى أنا أيضا , و يكلمنى ويحس بوجودى !!!
كان مصيرها مثل
كثيرون من سكان تلك المنطقة العشوائية , لا اعرف اسمها فكانت امها تناديها
دائما بصفات لا داعى لذكرها , كانت تعمل دائما فى البيت لا تطيق امها ان
تراها مستريحة , تلبس دائما ملابس قديمة لاتغيرها الا نادرا مما جعلنى
اتسأل اين تذهب ملابس العيد التى توزعها الكنيسة , نعطيهم هدوم خروج و هم
لا يخرجون ياريت نهدم بحاجات البيت أيضا إذا سمحت الامهات بذلك و اعطوها
لاولادهم , فى تلك البيئة العشوائية لا تشعر أبدا بانوثتها , حتى فى
اوقاتها الخاصة تخشى من يتلصص عليها , ترى الاخريات حولها و تقارن نفسها
بهن
و إذا سرحت بخيالها فى فتى احلامها تخشى ان يأتى اليها من نفس
المنطقة و يبقيها بها و تبدل امها بام اخرى ربما تكون اقسى منها , تحلم
بمكان خاص خارج تلك المنطقة , ربما تغريها كلمات الحب و الاهتمام و الوعود
الخادعة من شخص ماكر
لا اعرف لماذا جاءت فى خاطرى تلك الايام ارجو ان تكون بخير
و غدا قصة شاب اخر