السبت، 15 أغسطس 2020

لا تجادل يا أخ

لا تجادل يا أخ :
الحوار فن و علم , و كان يدرس منذ زمان طويل
بالنسبة للكنيسة القبطية كان يدرس فى مدرسة الاسكندرية قديما كمادة اساسية بجانب العلوم اللاهوتية و يظهر ذلك فى حوارات أثناسيوس و كيرلس و المجادلات التى كانوا يدخلونها مع اصحاب البدع و الهرطقات وغيرهم
و كذلك فى العصور الوسطى يظهر هذا العلم فى كتابات اباء العصور الوسطى مثل ساويرس ابن المقفع و اولاد العسال و غيرهم حيث كانوا يستعملون علم المنطق و الفلسفة فى الحوارات و المجادلات اللاهوتية
وللاسف فى تلك الايام تفتقر الكنيسة لمثل هولاء فقليلون من يمتلكون تلك الموهبة و العلم , فالكثير يدخلون للحوارات بصدر مفتوح معتمدين على معرفتهم اللاهوتية و بالتأكيد عمقهم الروحى و للاسف يسقطون فى المصيدة
عندما جاءوا قديما للسيد المسيح ليسألوه لم يكن الهدف هو الاستفادة بل كان الهدف الحقيقى كما ذكر فى الكتاب المقدس "ليجربوه" لماذا!! "لكى يشتكوا عليه" كان الهدف ليس المنفعة بل اهداف شخصية , كانوا يريدون ان يشتكوا عليه امام السلطة و كذلك يريدون ان يسقطوا مكانته فى أعين محبيه, و ليظهروا هم أصحاب المعرفة وحدهم و لكن كانوا كلما ينصبون للسيد المسيح فخا كانوا هم من يسقطون فيه (سنعود لذلك الامر مرة أخرى)

حاليا من يهاجمون الكنيسة القبطية ليس هدفهم ان يستفيدوا او ان يظهروا الامور التى تحتاج لاصلاح بل هدفهم ان يجتذبوا لهم تلاميذ و هذا يتم بتشوية صورة الكنيسة القبطية و رجالها و ان يظهروا هم بمظهر العالم الحقيقى ببواطن الامور وهم متمكنون من هذا الامر و دارسين جيدين لاسلوب الحوار و كيفية قيادة المجادلة لمصلحتهم , و يعرفون كيف تتوه الحقيقة وسط مجادلات غبية لا تفيد شيئا , ثم ينتفضون و يقولون أترون كنيستكم تتمسك بإمور تافهة و تجادل عنها!!! حاول ان تقود الحوار للنقطة المهمة سترى كيف تتوه الحقيقة بالحقيقة هم اساتذة فى ذلك الامر
يشوهون صورة الكنيسة و رجالها وان تظهر دائما فى موقف الجهل و عدم المعرفة و التخلف و عدم متابعة العلوم الحديثة ثم يظهرونها بصورة عدم المحبة و عدم قبول الاخر و عدم المصداقية , و نفس الوقت يظهرون انفسهم بالمساكين الذين لا تقبلهم الكنيسة رغم علمهم و انهم يواكبون العلم الحديث و المعرفة و ان هجومهم على الكنيسة هدفه اصلاحها و اظهار عقيدتهم التى لا تقبلها الكنيسة القبطية و لكن المهم ان تتوه الحقيقة وسط تلك المجادلات  

لذلك إذا أردت ان تدخل فى حوار معهم لابد ان تكون واعى بما يدور:
1- هذه المجادلة ليس هدفها الاستفادة بل تشويه صورة الكنيسة و اجتذاب التلاميذ لهم
2- ركز فى الحقيقة و الهدف الرئيسى و لا تتجادل معهم فى الامور الفرعية التى لاتفيد
3- اجعل هدفك تعليم اولادك الحقيقة و ليس الرد عليهم حتى لا تخسر اولادك
4- لا تسقط فى فخ عدم المحبة او الجهل بالعلوم الحديثة
5- اظهر حقيقتهم و اجعل اولادك يفقدون الثقة بهم و بكلامهم باسلوب حكيم
6- علم اولادك ان يبحثوا بانفسهم عن الحقيقة و لا يكتفون بما يسمعون فقط
7- تعلم من حوارات السيد المسيح مع الفريسيين و كيف جعلهم يخشون ان يسألوه
كلمة أخيرة لاتفتح صدرك و تدخل مجادلة هى فخ منصوب لك بمكر, إختار مكان المجادلة و اسلوبها و تحكم فى ذلك الحوار
وللحديث بقية ......
 

ذكريات فى الخدمة : ذات وجه طفولى هادىء

ذكريات فى الخدمة :
ذات وجه طفولى هادىء:
مازلت أتذكرها جيدا رغم لقائى بها فى بداية خدمتى , كنت اراها دائما فى افتقادى لاخيها كانت تقف من بعيد تراقب فى صمت كنت ارى فى وجهها الهادى لمحة حزن كأنها تتسأل : متى سيأتى من يفتقدنى أنا أيضا , و يكلمنى ويحس بوجودى !!!
كان مصيرها مثل كثيرون من سكان تلك المنطقة العشوائية , لا اعرف اسمها فكانت امها تناديها دائما بصفات لا داعى لذكرها , كانت تعمل دائما فى البيت لا تطيق امها ان تراها مستريحة , تلبس دائما ملابس قديمة لاتغيرها الا نادرا مما جعلنى اتسأل اين تذهب ملابس العيد التى توزعها الكنيسة , نعطيهم هدوم خروج و هم لا يخرجون ياريت نهدم بحاجات البيت أيضا إذا سمحت الامهات بذلك و اعطوها لاولادهم , فى تلك البيئة العشوائية لا تشعر أبدا بانوثتها , حتى فى اوقاتها الخاصة تخشى من يتلصص عليها , ترى الاخريات حولها و تقارن نفسها بهن
و إذا سرحت بخيالها فى فتى احلامها تخشى ان يأتى اليها من نفس المنطقة و يبقيها بها و تبدل امها بام اخرى ربما تكون اقسى منها , تحلم بمكان خاص خارج تلك المنطقة , ربما تغريها كلمات الحب و الاهتمام و الوعود الخادعة من شخص ماكر
لا اعرف لماذا جاءت فى خاطرى تلك الايام ارجو ان تكون بخير
و غدا قصة شاب اخر

سؤال لمحبى التراث القبطى

سؤال لمحبى التراث القبطى:
فى اوراقى القديمة وجدت هذه الملاحظة فقلت اشارككم بيها بصورة سؤال ليه جايزة "حاجة ساقعة" فى الحر ده
فى كتاب "الحياة فى عالم مضظرب ... القلق" للقس انجيلوس جرجس كتب نقطة مهمة على لسان الفيلسوف ديكارت ثلاث نصائح كى يعيش الانسان سعيدا فقال: "لابد للانسان ان يراعى ثلاثة اعتبارات هامة فى حياته حتى يضمن السعادة 1- لابد ان تكون لك علاقة وثيقة مع الله 2- الا تسير وراء الافكار المشكوك فى صحتها و التى تجعلك غير ثابت فى حياتك 3- ان تسيطر على نفسك بلا ثورة و لا تخضع لرغباتك و شهواتك" و اضاف ابونا انها خبرة فيلسوف كبير
و عندما قرأت تلك النقطة لاول مرة احسست اننى قرأت كلام مشابه لها من قبل , فبحثت ووصلت لنتيجة رائعة , وجدت فى بستان الرهبان قول لاحد الاباء يقدم ثلاث نصائح رهبانية تطابق فى رأيى تلك النصائح و لكن لانها مكتوبة باسلوب يتناسب مع الرهبنة التى تعتمد بشكل كبير على التلمذة العملية ربما تكون غير واضحة
السؤال:
من هو هذا الاب و ما هى النصيحة الرهبانية التى قالها و التى تحتوى على الثلاث نصائح السابقة؟
معلش سؤال صعب شوية
النقطة دية هى جزء من موضوع "الغربة طالت يا ولدى" عن اغتراب الشباب القبطى عن التراث القبطى !!! ربنا يسهل و يكمل
(ياريت اللى يعرف يوثق قول ديكارت من كتبه يقولى علشان تبقى مرجعية)

الاثنين، 3 أغسطس 2020

عفوا يا أمى الحبيبة



 عفوا يا أمى الحبيبة :
جلست افكر فى تلك الامراة التى ظلت فى الم طوال اثنى عشر عاما و ليس ذلك فقط بل ذاقت الفشل على  يد اطباء كثيرون استنزفوا اموالها بلا فائدة لم تستطع ان تحيا حياة طبيعية اثنى عشر عاما و لكن ...
فى صبيحة ذلك اليوم عندما سمعت بقدوم يسوع اسرعت لتلاقيه ليس لتشكو لها المها و لكن قالت المس هدب ثوبه فقط ساشفى يا لهذا الايمان العظيم و الثقة التى لا حدود لها و قد نالت حسب ايمانها
رغم كل الزحام و الكل ليس فقط يلمسونه بل يمسكون به و يرونه وجها لوجه و لكن واحدة فقط نالت الشفاء , بلمس هدب ثوبه فقط و أعلن رب المجد عظمة إيمانها
ربما يقول البعض انه ثوب السيد المسيح !!! فماذا يقولون عن عصائب و اربطة بولس الرسول الذى كان يئن من مرضه , كانت تلك العصائب تشفى الكثيرين لماذا؟
الإيمان, هو سر حياتنا , كل الامور من ايقونات و زيت و شموع هى مجرد ادوات تنقل لنا الشفاء الذى نناله بالايمان , لها احترامها لانها من ترتيب رب المجد و الكنيسة على مر العصور
قال رب المجد إن كان لكم إيمان مثل حبة خردل كنتم تقولون لذلك الجبل انتقل من هنا الى ههنا !!! و اتخذ اعداء الكنيسة تلك الاية حجة ضدنا و تسائلوا الا يوجد بين الاقباط من له ايمان مثل حبة خردل؟؟؟؟ لينقل لنا الجبال؟
و اختار الرب انسان بسيط يدعى سمعان له ايمان مثل حبة خردل يتم المعجزة على يديه , الرب يكرم اولاده, فنحن صورة السيد المسيح السنا بنين و الهة كما يقولون !!!
فى ليلة خميس العهد تناول التلاميذ جسد الرب و دمه من يد الرب نفسه و لكن بعد ساعات قليلة انكروه جميعا و هربوا من الخوف . الم يعطيهم جسد الرب و دمه قوة ليقفوا معه !!! لم يكن إيمانهم مثل حبة الخردل بعد
الكل يتزاحم ليتناول جسد الرب و دمه و لكن من ينالون ما يريدون قليلون , ليس فقط الامور الجسدية او النفسية بل و الروحية ايضا , كثيرون يتناولون كما لقوم عادة
ليس لهم إيمان مثل حبة الخردل
لماذ نذكر تلك الامور؟
للاسف رأيت فى تلك الايام من يسخر ممن يأخذون بركة من الايقونات او اجساد القديسين و يعتبرون تلك الامور خرافات و ضد الايمان حسب فكرهم الخاص , ربما يوجد من يستغل ذلك للتجارة او لامور اخرى فالامر يحتاج تنظيم و لكن .....
هولاء الاقباط البسطاء الذين تسخرون منهم ربما يكون عندهم ايمان مثل حبة خردل و ينالون ما يريدون , لم ارى منهم واحد تقاعس عن التناول من جسد الرب و دمه يوما بحجة انه ولع شمعة او اخذ بركة من جسد احد القديسين, لم يخلطوا بين الامور مثل كثيرون, كانت عقيدتهم واضحة و بسيطة كما استلموها من ابائهم
انا اعرف كثيرون و منهم أنا سيعترفون انه لولا بساطة إيمان أبائهم و علاقتهم بالقديسين ماكانوا ليكونوا موجودين الان بيننا , و أخشى إذا سألت اباء هولاء الساخرين عن تلك الامور فيقولوا لولا القديس الفلانى مكنش هيكونوا موجودين
ذلك الايمان البسيط لماذا تريدون تشويهه؟
يا أخى عندما تدخل الكنيسة مش ضروروى تسلم على الايقونات او تولع شمعة !!! لو خايف على صورتك امام الاخرين كرجل علم و استاذ او دكتور!!!  ليس لك إيمان مثل هولاء لا تفعل متلهم !! من جعلك رقيبا على إيمانهم ؟
أخشى إذا سألكم أحدا يوما , هل لكم إيمان لنقل الجبال ؟ تقولون هذه امور رمزية ضد العلم و العقل و ليس فى إيماننا ما هو ضد العقل و العلم !!!!!
كونوا بسطاء مثل تلك المراة نازفة الدم !!!
للحديث بقية........

قصة حدثت فى زمن ما



وقف الخادم ليعظ و انفعل فى كلامه بحماس شديد , ان عشنا فاللرب نعيش و ان متنا فاللرب نحن , كونوا اقوياء فى الايمان , و بسطاء فى الايمان , تمسكوا بجسد الرب و دمه و بكنيستكم .......
و فى النهاية سأله أحد الشباب , هل ستحضر معنا القداس و تتناول معنا من جسد الرب و دمه ؟
فاطرق براسه لاسفل و قال : لن استطيع التناول معكم؟ فأنا أخشى من العدوى ؟ مش هقدر اتناول من نفس المستير معكم ! الكتاب المقدس قال لا تجرب الرب الهك مش صح؟ و الكنيسة لازم تحتمل ضعفى انا هروح اتناول عند ابونا فلان هو هيناولنى بطريقة تانية !!!!
فقال احد الشباب: قصدك ضعف ايمانك يا أستاذ صح !!!!!!!!
قصة حدثت فى زمن ما لا اعرف نهايتها ......

ملاحظة تاريخية


ملاحظة تاريخية :
كان اول لقاء بين البابا كيرلس السادس و الرئيس جمال عبد الناصر لمناقشة امور خاصة بالكنيسة فى سنة 1965 م اى بعد 6 سنوات من تولى البابا كيرلس البطريركية تعرضت الكنيسة خلالها لمشاكل عدة و كان الرئيس جمال يتجنب مقابلة البابا كيرلس ( هكذا ذكر ابونا روفائيل افا مينا)
ثم نتيجة حسابات سياسية تدخل جمال عبد الناصر فى الملف القبطى و تغيرت الصورة تماما
عمل اللـه واضح فى تلك الفترة
(توضيح ضرورى لان البعض كان يبنى حسابات و اراء خاطئة و يقارنها بعصور اخرى , فسياسة الحكومات لا تتغير بسهولة )

رؤية شخصية للتاريخ: (6)

رؤية شخصية للتاريخ: (6)
مشورة اخيتوفل:
ما حدث فى فترة السبيعينات ليس فقط مجرد خلاف بين البابا شنودة و الرئيس السادات له دوافع سياسية و لكن ما يهمنى فى تلك الفترة رؤية لما حدث داخل الكنيسة
البابا شنودة واجه فى رأيى تحالف لا اعرف كيف اصفه من اراخنة اقباط كانوا فى المجالس التشريعية و للاسف فى المجالس الملية و اشترك معه قادة كنسيين لهم قامات عالية و شخصيا عامة قبطية من صحفيين و اخرين (بجانب الاطراف السياسية الاخرى غير المسيحية بالطبع) كان لكل منهم هدفه و توجهه الخاص و لكن اتفقوا جميعا على ضرورة اختفاء البابا شنودة من المشهد ( الامر يحتاج لكثير من البحث لتحديد تلك الامور بدقة و بالاسماء قريبا ان شاء اللـه )
سعوا بكل قوة لاشعال الصراع بين البابا شنودة و الرئيس السادات و ظهرت نياتهم فى تأييد قرار الرئيس السادات بالغاء قرار تعيين البابا شنودة و يمكن الرجوع للجرائد الرسمية فى حينها لمعرفة اسمائهم (للاسف ستجدون اسماء لم تخطر على بالكم)
و ادخلوا القمص متى المسكين فى الصورة الذى اظهر تاييده لقرارات السادات و اعلتها فى حديث لمجلة التايم الامريكية و مجلة مرقص و كافاءة السادات بالافدنة
و غيرهم الذين ساذكرهم مرة اخرى عندما يكون تحت يدى الوثائق الرسمية
و لكن جاءت حادثة اغتيال الرئيس السادات ضربة قوية لاحلامهم و لكن للاسق لم يتعلموا منها شيئا (ماعدا القمص متى المسكين الذين اعتكف فى ديره و ترك التدخل فى الحياة السياسية تماما بعد ان نعى الحلم الضائع و الرئيس السادات فى عدد مجلة مرقص و ربما مطران الصعيد الذى اعتكف فى ايبارشيته بعد ذلك)
اما هولاء فحاولوا منع عودة البابا شنودة اولا بحجة عدم استتباب الامن فى مصر بعد , و بعد ذلك ان عودة البابا ممكن ان تشعل البلد من جديد كأن البابا شنودة هو من اطلق الجماعات الاسلامية فى مصر او هو من جعل الدول العربية تقاطع مصر , كل ما جناه هو المحافظة على اولاد و رفض ان تكون الكنيسة اداة سياسية فى يد الدولة كما ذكرنا ذلك فى مرة سابقة
تلك رؤيتى الشخصية للامور و للاسف تحتاج لبحث فى صفحات الصحف و المجلات فى تلك الفترة لاظهار تفاصيل اكثر
للحديث بقية ..........