الخميس، 9 يناير 2014

رسالة و شكر و إقتراح :

رسالة و شكر و إقتراح :
- اخيرا رأينا باحثين أقباط ينشرون دراساتهم على النصوص القبطية الاصلية , دراساتهم الخاصة و ارائهم فى تراث الاباء الاقباط 
بعد ان كان كثيرون يحملون لقب " باحث قبطى " و ينشرون ترجمات لابحاث علماء القبطيات الاجانب و لكن ليس بصورة علمية و ربما يخلطون بين ارائهم و اراء الباحثون الاجانب فلا تعرف لمن هذا الرأى , و اخرون يترجمون ولا يوضحون للقارىء اراء و افكار هؤلاء العلماء التى ربما لاتتفق مع عقيدتنا و تراثنا و لكن تتفق مع افكارهم فى الغرب و للاسف كثيرون منهم يتبنون تلك الاراء و يدافعون عنها , وكل ذلك دون الاطلاع على النصوص الاصلية 
- لا احد ينكر مجهود العلماء الاجانب فى الحفاظ على التراث القبطى بعد ان اهمله الاقباط انفسهم , كمثال سيرة يوحنا الزيتونى نشرها اميلينو باللغة القبطية مع مقدمة و ترجمة بالفرنسية 1887 م و لم تترجم إلا فى السنوات الاخيرة للعربية دون نشر النص القبطى الاصلى و غيرها الكثير و نحن للاسف ينقصنا الاهتمام بهذا التراث 
- للمعاهد و الكليات و المتاحف الاوربية الحق فى نشر ما تمتلكه من مخطوطات بعد دراستها و نشرها علميا 
و لكن ماذا عن ما نمتلكه نحن هنا فى مصر ؟
- قام المتنيح الانبا صموئيل اسقف شبين القناطر بمحاولة رائعة و هى نشر مخطوطات الاديرة بصورتها الاصلية ( رغم وجود عيوب فى النشر العلمى و الفنى ) بغرض اتاحتها للدارسين الاقباط و كانت محاولة تستحق الاحترام 
- و اقول ان لهذه الكتب الفضل الاول لبداياتى فى البحث و الدراسة فى التراث القبطى و كان لها دور هام فى تشجيعى على الدراسة 
- نعم من حق الاديرة و الكنائس نشر ماتمتلكه من مخطوطات بعد دراسته علميا  و لكن هذا الامر يحتاج لوقت و جهد و لذلك الانتاج ما زال قليلا و للاسف نرى بعض تلك الكتب بطباعة فخمة تجعل الكتاب ليس فى متناول الكثيرين 
لذلك اقترح ما يلى :
- القيام بمشروع لنشر التراث القبطى بصورته الاصلية لنشر البحث و الدراسة بين الشباب القبطى 
يسمى " مكتبة التراث القبطى " على غرار مكتبة الاسرة يقوم بطبع المخطوطات القبطية الموجودة بمصر مع مايتاح مما هو موجود فى الخارج , طبعات بسيطة غير مكلفة , تحتوى على مقدمة للمخطوطة و النص الاصلى للمخطوطة , ليكون فى متناول كل الباحثين والمهتمين بالتراث القبطى 
- مشروعا قوميا لا يتعدى سعر الكتاب عشرة جنيهات فقط و يصدر مثلا مرتين فى الشهر بواقع اربعة و عشرون كتابا فى العام فى كل مجالات التراث القبطى 
- و لضمان التوزيع , يتم تسجيل اسماء كل المهتمين بالدراست القبطية و هم كثيرون بواقع 2000- 2500 باحث ومهتم باشتراك سنوى لا يتعدى 300 جنيها على الاكثر و نطبع من الكتب ما يوازى هذا العدد مع ما يطرح فى المكتبات و يتم توزيعها على المشتركين باليد , و انا ساكون اول المشتركين 
- و يتم عمل موقع الكترونى ينشر تلك النصوص  و الدراسات التى تمت و ستتم عليها وعلى مختلف الموضوعات و لتبادل الافكار و الاراء حولها
مجرد اقتراح

إحنا التلامذة : ( 1 )

إحنا التلامذة : ( 1 ) 

”فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ. وَلاَ تُشَاكِلُوا هَذَا الدَّهْرَ بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ. فَإِنِّي أَقُولُ بِالنِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لِي لِكُلِّ مَنْ هُوَ بَيْنَكُمْ: أَنْ لاَ يَرْتَئِيَ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَئِيَ بَلْ يَرْتَئِيَ إِلَى التَّعَقُّلِ كَمَا قَسَمَ اللهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَاراً مِنَ الإِيمَانِ“ (رومية12: 1-3)

السعى نحو المعرفة امر مهم للبشرية , و لكن للمعرفة طريق و روح للعلم لابد من ان نعرفها و نسلك بها 

و لكن للأسف ارى كثيرين يتحدثون فيما لا يعرفون و يعثرون الاخرون ايضا 
- اراهم يتحدثون عن الثالوث ( الجوهر , الاتحاد الاقنومي , العلاقة بين الاقانيم ) و ربما هم لا يفهمون عقيدة الثالوث او ينسون ان هناك من يتابعهم و يصدق اقوالهم و هم لا يعرفون العقائد المسيحية و ام تتأصل بداخلهم و يعثرون من كلماتهم 
- او يتفاخرون بقراءة كتاب حياة الصلاة و حالة الدهش و هم ليس لهم قانون للصلاة او لايصلون اساساو يقفون و يعلمون دون وجود اساس فى حياتهم او حياة من يسمعون 
- يتباهون بقراءة الكتب النسكية و تداريب الاباء الرهبان و هم لم يتخطوا بعد اول درجات الجهاد الروحى 
- يتحدثون عن تطهير النفس و مراحله و هم ليس لهم قانون روحى او مرشد يدبر حياتهم 
- ينقدون احداث التاريخ و هم لم يحاولوا ان يدرسوا الظروف المحيطة او ما كان يحدث وقتها 
وفى كل هذا يتناسون ان هناك من يسمعون و يراقبون ليتعلموا منهم و للاسف يعثرون , نسينا مسئوليتنا فى الخدمة اعتقدنا انها مجال لاظهار مواهبنا وامكانياتنا دون اعتبار لمن يسمعون و قدرتهم على الاحتمال 
لماذا كل هذا ؟ 
- شهوة المعرفة , عدم التدرج فى المعرفة , الاكتفاء برأى واحد فقط , دراسة اراء كثيرة دون وجود اساس داخلى يسندنا 
- الرغبة فى اثبات الذات او الشعور بذواتنا او التباهى بالمعرفة 
- عدم وجود مرشد روحى او من نسأله و نستشيره او يقول لنا الرأى الأخر 
- الاحساس باننا امتلكنا كل المعرفة و لا نحتاج لاراء اخرى لنكون رأينا , و ان الحقيقة معنا 
وهذه كلها هى اسباب سقوط أدم و حواء منذ البدء    
كما يقول الاباء
 " الذين بلا مرشد ، يسقطون مثل أوراق الشجر "
 

علمونا كده : ( 1 )

 دروس من الخدمة : ( 1 )
فى بداية العام الجديد احب ان اشارك ببعض ماتعلمناه فى السنوات الماضية 
كنت قد كتبتها منذ فترة طويلة و لكن لم يكن جاء وقتها !!!!!!!!
دروس من الخدمة :
- علم ما تسلمته من الكنيسة و ليس مفهومك الخاص , او أرائك الخاصة فتلك تقدمها لمن يستطيع ان يفرق بين رأى الكنيسة وتعاليمها و رأيك الخاص مع توضيح ذلك لهم 
- علم و انت تنظر لإحتياجات المخدومين  و إمكانياتهم العقلية و ليس كما تريد أنت من وقت و أساليب و هم ربما لايحتملون 
- تعلم انت أولا قبل أن تقف أمامهم فلم تأتى لتكون معلما بل لتكون تلميذا , إذا لم تبنى نفسك أولا فكيف تستطيع ان تبنى الاخرين 
- اكتب فى التحضير ما سوف تقوله و تعلمه ,  مع امثلة تناسب الذين امامك
- لا تستخدم امكانياتك الخاصة بصورة تحرج من يخدم معك او من سيخدم بعدك 
- فى الصلوات حاول ان تكون أذناك مع الواقفين معك برتم و طبقة متساوية , فهى ليست مجال للتباهى 

عيد الميلاد المجيد

كل سنة وانتم طيبين , بعيد الميلاد المجيد
اتمنى لكم اياما سعيدة مملوءة بالفرح و المحبة

 


الخميس، 26 ديسمبر 2013

الموت

December 23
الموت :
عندما كان يخبرنى بوفاة احد اقربائه , كان يقول لى لا تقلق فهو كبير فى السن !!!!!!!!!!!!!
وتذكرت ان اول سؤال يسأل فى تلك المواقف , هو عنده كام سنة ؟ و التالى هو كان مريض؟
و أخذت أفكر كيف ننظر للموت , هل هو إنتقال أم عقاب ؟ هل هو شىء طبيعى أم أمر غريب ؟
هل أصبحنا نقيس الراحلين بالعمر و لكن الجميع متساوون أمام اللـه
هل أصبحنا نقيس الراحلين بمدى تمتعهم بالعالم و لكن اللـه لا ينظر للماديات
هل أصبحنا نقيس الراحلين بعلاقاتهم الاجتماعية و هى ليست المقياس عند اللـه وحدها
أصبحنا ننسى كثيرا ونكرر نفس الكلمات عند رحيل الصغار و هم ليسوا اول الراحلين او اخرهم
أصبحنا ننسى ان آوان الرحيل يأتى عندما نكمل السعى و يحين موعد أكليل البر الذى يهبنا اياه اللـه فى ذلك اليوم
او كما قال احد الاباء الاساقفة عندما يكون مكاننا جاهزا فى السماء يأتى ليأخذنا معه هناك
الكل سيرحل و لكن فى موعده المناسب عندمل يكمل سعيه كبيرا كان ام صغيرا
كل انسان يرحل مهما كان كبيرا يترك وراءه من فقد كلمة " بابا , ماما " للابد حتى لو كان كبيرا فى السن , ففقدان الابوين امر صعب على الكثيرين
وكما كان يقول والدى ان فقدان الأب هو الفطام الحقيقى للانسان و بعده تتساوى كل الامور وكل الاحزان , وهو أمر لايهرب منه الا القليلون
واختم بحكمة فرعونية " عندما يموت الأب تصرخ الملائكة قد مات من كان الناس يكرمونك لأجله و عندما تموت الأم تصرخ الملائكة قد ماتت من كان اللـه يكرمك لأجلها " . تونى
الرب يعزى الجميع

خواطر

December 15
للمتعجبين من حكم المحكمة فى قضية الخصوص
هل سمعتم يوما عن قاضى حكم على متهم مسلم قتل مسيحيا باكثر من 7 سنوات ؟
هل اتحدث عن احكام البراءة و لكن على اقصى عقوبة
و بالعكس اى مسيحى يتهم بقتل مسلم على الاقل 25 سنة او 15 سنة !!!!!!!!!
و حتى لا نظن نتوجه بسؤال لكل المحامين و العاملين بالقانون ان يذكرول لنا حادثة تخالف هذا الامر , لنزداد علما و نصحح افكارنا الخاطئة تجاه القضاء المصرى و تطبيق الشريعة
فى انتظار اكتشاف الحقيقة !!!!!!!!!!!

الخميس، 28 نوفمبر 2013

القديس أم العلامّة :

القديس أم العلامّة :
بالأمس كنت أتحدث مع بعض الشباب فى موضوع ما و جاءت سيرة القمص متى المسكين و حاولت أن أقول رأيى
فلاحظت تغير وجه أحد الشباب بصورة ساخطة ,و كأنه يقول :
ماذا فعل الرجل حتى تضطهدوه هكذا و تحاربونه , لماذا تكرهونه !!!!!!!!!!!!!!!
فأستغربت من يكره القمص متى المسكين , و من ينكر أعماله العظيمة و كتاباته الرائعة 
و لكن هل مناقشة بعض أراءوه  كراهية له او إضطهاد !!!!!!!!
لا أعتقد أنه كان سيوافق على ذلك 
و رجعت بتفكيرى للماضى و أخذت أتسأل ماذا فعلت الكنيسة ضده و كيف إضطهدته ؟
- ترك ديره مع تلاميذه و منهم قداسة الباباشنودة لظروف لا أعرفها و ذهب لدير الانبا صموئيل , و لم يطيع قرار قداسة البابا كيرلس بالعودة لديره و ذهب لوادى الريان و لم يقاومه أحد 
- رشح للبطريكية و استبعد و هذا حق للجنة الترشيح لظروف خاصة بالتقاليد الرهبانية 
- و رغم ذلك احتضنته الكنيسة هو وتلاميذه و أعطته دير ابو مقار , من بابه كما يقولون !و رسم احد تلاميذه اسقفا عندئذ 
- و صار دير ابو مقار تحت رعايته الكاملة لم يتدخل احد فى ادارته , غير فى النظم المعمارية للدير و غير فى النظم الرهبانية المتعارف عليها ( الرهبنة المسكينية على خرار الرهبنة الباخومية ) و منع رهبان الدير من الخدمة فى الخارج لانه لا يوافق على ذلك و لم يعترض احد 
- ولكن فرحت الكنيسة بالنهضة التى حدثت فى الدير رغم انه صار مثل جزيرة منعزلة لاكثر من ثلاثين عام و لم يعترض احد رسميا , الا فى السنوات الاخيرة من عمره تنازل عن هذا الامر قليلا
- كل كتبه تطبع و تنشر و توزع فى كل المكتبات , كل نشاطه و نشاط الدير العلمى و الرهبانى و الدراسى نشر و لم يعترض احد 
- و لم ينكر احد ايضا خدمته و نشاطه و علمه الغزير و استفاد الكثيرين من ذلك 
- حتى تصورت ان الدير صار اسمه دير القمص متى المسكين بوادى النطرون ( دير ابو مقار سابقا ) , و اصبح السؤال متى يتحول الاسم رسميا للاسم الجديد !!!!!!!!!
- و كان السؤال : الاديرة القبطية ملك لمن ؟ هل هى ملك للشعب القبطى ام للكنيسة كمؤسسة ام لرئيس الدير ام للرهبان الحاليين به ؟ من يقرر من يدخل و من يخرج ؟ وهذا السؤال لكل الاديرة القبطية !!!!! ( سنتكلم عنه مرة أخرى )
- المشكلة ان بعض ارائه الغير متفق عليها ( ابسط مصطلح يمكن ان نطلقه عليها ) و التى كانت عليها بعض الاعتراضات , كانت تعرض فقط فى محاضرات خاصة بدارسى اللاهوت , و لكن عندما نشرت فى كتاب , كانت هذه هى الكارثة !!!!!!!!!!!! كيف يجرأ على هذا !!! من ينتقد القمص متى المسكين ؟؟؟
- لم يعترض احدا على خدمته او نشاطه بل على بعض الاراء التى فتحت الباب لافكار كثيرة تحتاج مراجعة من اصحابها و على مايبدو كانت تلك هى المشكلة , كيف تعترض ؟
- جعلوه مضطهد شهيد , لا ينال حقه , رغم انه قد نال كل شىء 
- القمص متى المسكين لم يظلمه أحد بل هو ظلم نفسه
- و ليس منع دخول كتبه مكتبة الكاترائية فى السنوات الاخيرة هجوما عليه او انتقاصا من شخصه و كذلك ليس السماح ببيع كتبه داخل مكتبات الكاترائية انتصارا له او اعترافا بكل مافيها من اراء 
- الموضوع يحتاج لبساطة فى التفكير و التعامل معه و يحتاج نفوس حكيمة و ليس لتحزب اعمى دون دراسة 
- ما قام به القمص متى المسكين هو عمل رائع بكل المقاييس لا ينكره احد , تحاول  كثير من الاديرة ان تعمل مثله و قد نجح البعض 
و لكن هذا لا يمنع من وجود بعض الشوائب فلا يوجد إنسان كامل , نحتاج ان نعترف بها و نضعها فى حجمها الطبيعى 
- و سيظل السؤال للأجيال القادمة هل القمص متى المسكين يستحق لقب " القديس " أم " العلامة " بعد خمسن سنة قادمة!!!!!!!!!!
( سنتكلم عنه مرة أخرى )