الاثنين، 26 سبتمبر 2011

من أجمل ما قرأت ( 3 )

من أجمل ما قرأت ( 3 )

المكر القبطى و أساتذته ( 1 )

(  القبط  )

بسم اللـه القوى

-          روى الخلف عن السلف بأن أحد حكام الأرياف قديما " طلعت فى مخه " أن يتعلم المكر فأمر بأن يحضروا له قبطيا أيا كان , فخرج رجاله ووقفوا أمام باب القسم فلما مر أحد الأقباط وطبعا كان يعرف بملبوسه , ولاسيما عمامته السوداء التى كانت رمزا عن معيشته و أحواله وظروفه , أمسكوه بالقوة وأدخلوه على الحاكم أو طالب العلم فلما مثل بين يديه وهو يرتعد ويرتعش وينتفض إلى آخر ما جاء فى قاموس الخوف والهلع
-          نظر إليه الحاكم وقال : " أنا عاوز أتعلم المكر وأنت لازم تعلمنى المكر الموروث عن أجدادك " , فانقلب خوف القبطى إلى دهشة أو بالحرى إمتزج الخوف بالدهش فنشأت عنه حالة ذهول , إذ وهو الرجل الغلبان الذى لايعرف كوعه من بوعه ولايمينه من شماله , الحشرة الضعيفة والمخلوق الحقير يطلب إليه حاكم الخط سيد الناس أن يعلمه مالايعلم فوقف حائرا زائغ العينين ملجوم اللسان لايدرى بماذا يجيب .
-          فصرخ الحاكم فى وجهه صرخة إنحلت لها مفاصله و إرتخت معها أعصابه فساب اللسان وتدلى من فمه خوفا وجزعا وسمع الحاضرون بكل صعوبة مانطق به لسان هذا الغلبان : أنا لا أعرف المكر ولم يسبق لى دخول المدارس حتى ولا الكتاتيب , فإشتعل غضب الحاكم وقدحت عيناه شرارا على القبطى لأنه حسبه يخفى مكره ويضن به عليه فتوعده بصنوف العذاب والتنكيل وهدده بأن يقطع كل يوم من لحمه قطعة إن لم يعلمه المكر .
-          وفعلا أمر بالسيف فأحضروه وفى وجه الغلبان أشهروه , فأطل الموت من غمده وأبرقت عيناه من وميضه فتجمعت أشعة عقل القبطى من شتاتها وإنحصرت فى نقطة الموت البارق الذى خطف نظره , فما عاد يفكر فىسواه , وعندها فتقت الحيلة وإنكشف الغطاء عن جوهرة العقل , فتقابل لمعان السيف بلمعان العقل وتغلبت حدة الذهن على حد السيف , وتوارى بريق السيف ولمعانه أمام إشراق العقل , فكان السيف للعقل بمثابة " الزناد للصوانة " قدحها فأخرجت شرارها ونارها
-          فإذا بالقبطى ينقلب رجلا آخر فيصيح كما صاح أرشميدس الذى قال وجدتها وجدتها , لأنه وجد مافتش عنه الحاكم فيه فلم يجده , صرخة هى فى الحقيقة صدى لصرخة الحاكم التى ترددت فى جو عقله الراكد فحركت كوامنه وأيقظت مشاعره الداخلية . وطالما كانت الشدائد والإضطهادات المرة القاسية  التى تصغر معها النفس ويضيع معها الرشد ويغيب عنها الصواب منوما مغنطيسيا يحلل كبتات النفس وينتزع عقدها ويزيل عللها ويفتق حيلتها ويجعلها صالحة لكل أمر من أمور الحياة .
-          فقد قرانا عن سيدة محسنة كانت تهتم بتثقيف النشّ ,  ففتحت مدرسة على نفقتها الخاصة وكان لها إبن وحيد ولكنه بليد مسدود المخ , فأراد المدرسون أن يعلموه قطعة شعرية ليلقيها فى حفلة ختام السنة المدرسى , فقضى الشهور الطوال والمدرسون يسهرون معه علّه يستظهرها و الأم فى إنتظار , فخابت جهودهم وضاع تعبهم سدى .
-          وقبل الحفلة بيوم جاءوا إلى الأم المسكينة وصرحوا لها بحقيقة أمر إبنها وبلادة عقله , فنظرت إلى إبنها فى صمت عميق ثم إنفجرت إنفجارا هو دوى صوتها الذى رن رنة مفجعة وقالت : آه يا حزنى عليك يا إبنى , فما دوى صوتها هذا فى جو عقله حتى سقطت أسوار بلادته , كما سقطت أسوار آريحا من أصوات الأبواق الإسرائيلية , صرخ الولد مرددا صوتها قائلا : حفظتها يا أماه , ولشد ما أدهشها حينما تلا الولد القصيدة أمامها مستظهرا أياها بحذافيرها وحسن توقيعها .
-          وهكذا صاح القبطى صيحة ماكرة وقال : أه يانارى ! يعوض ربنا فى صنعة الجدود ! , ففرح الحاكم وأبرقت أسارير وجهه وقال : " جانم قبطى خرسيس " !! طلع اللى عندك ! جنس فرعون ماتجيش إلا بالخوف والشدة !! , أجابه القبطى وقال : لولا أنى متزوج وعندى طفل صغير وليس له ولا لأمه من يعولهما لفضلت أن أموت بهذا السيف عن أن أسلمك صناعة الجدود , فما باليد حيلة , لك بخت يا أفندينا .
-          هات لىّ شوية كتان مندوف , فأمر الحاكم بذلك , فأحضروا أمامه كمية منه , فقال القبطى للحاكم : أمسك الكتان وأفتل بيدك حبلا طويلا وأنا أمسك لك الحبل  الذى تفتله , ففعل الحاكم وكان القبطى كلما طال الحبل يخرج إلى الخارج حتى مل الحاكم وتعبت يداه من الفتل , فقال : لقد تعبت فمتى تعلمنى المكر أو متى يأتى , أجابه القبطى : نحن لم نتعلم المكر إلا بالصبر والتعب والإنتظار فإن كنت لا تصبر وتتعب لايمكننى أن أعلمك وإلا إذا كنت تريد قتلى فإقتلنى لأنى ندمت على صناعة الجدود . فأجابه الحاكم وقال : لا أنيلك غرضك فلا أميتك بل لابد لى من أن أطيل بالى وأصبر وأحتمل حتى أستلم منك صناعة الجدود .
-          ولم يدر أن القبطى قصد بهذا توريطه وإستمهاله ليكتسب الوقت , فجدد الحاكم عزيمة جديدة بل قل أنه فتح إعتمادا جديدا فى ميزانية الصبر والإنتظار و إستأنف الفتل حتى طال الحبل وتمكن القبطى من الوصول إلى آخر الشارع فدخل إلى الحاكم وقال : شد حيلك كمان مجهود بهذا القدر وهاهو المكر بدأ فى الظهور , وتركه وعاد يمسك بالحبل ووضع الحاكم فى مخه أن يستمر قدر هذه المدة أيضا فلما إستوثق القبطى من هذا ربط طرف الحبل فى وتد ودقه فى حائط وفر هاربا وسابه يفتل .
-          فلما تعب الحاكم من الفتل نادى القبطى ليستعجله المكر فلم يجده فهاج وماج وأزبد وأرغد وتوعد وتهدد وصاح بعساكره أن يخرجوا للتفتيش عليه وان يسابقوا الريح بخيلهم حتى يعودوا به أليه . فخرجوا فى مفارق الطرق مفتشين حتى عثروا عليه بعد يومين فشدوا وثاقه وعادوا به إليه .
-          فلما وقعت عين القبطى على عين الحاكم رأى الموت يطل عليه مرة أخرى ولكن فى هذه المرة ياس وإستسلام , كان هذا أيضا التنويم عينه لأن ضياع الصواب والرشد فرصة لظهور العقل الباطن فعادت ريمة لعادتها القديمة  ففتقت الحيلة ورفع القبطى رأسه وعلا صوته وقويت عينه على الثبات أمام عين الحاكم المتقدة بالغضب ورده على تهديده وقال : على م تتهدنى وهل يليق بالتلميذ أن يهين معلمه ؟ ! .
-          فإندهش الحاكم لجرأة القبطى وقال : كيف لا أعذبك وأنتقم منك لأنك تسخر منى وتفر هاربا وتسيبنى أفتل ؟ , أجاب القبطى فى رباطة جأش : ماذا تريد منى ؟ ألست تريد أن أعلمك المكر وقد علمتك وأعطيتك أول درس بأن أريتك كيف تتخلص ممن يضايقك بطريقة عملية وأريتك كيف تهرب منه وتسيبه يفتل .
-          فضحك الحاكم وأفعم قلبه سرورا وقال : إذن أنا اليوم تعلمت مبادىء المكر ؟ , أجاب القبطى : نعم لقد صرت اليوم كواحد منا تعلم كيف تمكر على الناس بمثل ما مكرت عليك . فأنعم عليه  بمبلغ كبير من المال وطلب إليه أن يعطيه درسا ثانيا . أما القبطى فقال له : أن هذا الدرس أجهد قواى العقلية ولابد لىّ  من بضعة أيام  اكل فيها وأشرب و أتريض حتى أجدد قواى وأحضر لك درسا ثانيا .
-          فصرح له الحاكم بأجازة مدة أسبوع إستعد القبطى فى خلالها للرحيل عن البلد , والتخلص من هذه العقلية وهو يقول : أما الدرس الثانى فسوف تتلقاه من غيرى ممن يرميه نحس طالعه  بين يديك كما أنقذنى حسن الحظ من يدك و وخرج من أمامه لايلوى على شىء مودعا الوطن وما فيه من أهل و صحب و إخوان متمثلا بقول الشاعر : -
إذا حل الثقيل بأرض قوم      فما للساكنين سوى الرحيل


***********************************************
-          نقلا عن مجلة المنارة المرقسية لصاحبها القمص سرجيوس خطيب ثورة 1919م
-          نشرت بتاريخ 19 سبتمبر سنة 1931م
_________________________

من أجمل ما قرأت ( 2 )

من أجمل ما قرأت ( 2 )


من هذه ؟

(  دعوة )

بسم اللـه القوى

سادتى الأعزاء :
إسمحوا لى أن أقف بين أيديكم لأتلوا على مسامع حضراتكم كلمة أرجو أن تصغوا إليها وتعيروها جانب إلتفاتكم , لما عهدت فيكم من المروءة والإنسانية والآخذ بناصر الضعفاء والعطف على البائسين خصوصا من كانوا قبلا أبطالا وشجعانا أصحاب مجد وسؤدد , فأناخ عليهم الدهر فأصبحوا فى حال يرثى لها
سادتى الأفاضل :
جئت لأعرفكم بإمرأة عجوز شمطاء , كانت بالأمس غادة هيفاء وهى الآن واقفة أمامكم , فإنظروها قد سترت وجهها بنقاب كثيف مخافة أن تظهر بهذا المنظر المحزن .
 هى تعرفكم وأنتم تعرفونها ولكن حصلت موانع إضطرتها إلى الإنزواء فنسيتموها .
 أفلا تعرفونها الآن إذا كشفت لكم النقاب عن وجهها , فإذ بها أقرب الناس إليكم , ومن هى هذه المرأة ؟
هى لغتكم القبطية
تلك اللغة تناديكم وتقول : ألا أبنائى أغيثونى و إنتشلونى من تلك الهوة التى سقطت فيها . لا تأنفوا منى إذا نظرتمونى فى هذه الحالة الكئيبة .
إنكم إذا إقتربتم منى وعالجتمونى رجعت إلى مجدى الأول الزاهر فترفعون رؤوسكم تيها وعجبا .
أنا أمكم أحن إليكم وأنتم تبتعدون منى وتقسون قلوبكم على . أليس يؤلمكم أن يعتنى بى الغرباء و أنتم أبنائى تغضون الطرف عنى .
مدوا يد مساعدتكم إلى و إنظمونى فى مصاف أخواتى اللغات الآخرى الحية لتكونوا مأثورين , و إسعوا فى إنقاذى من هذا الحضيض
و إلا فلا تفتخروا من الآن وتقولوا نحن نسل الفراعنة الفضلاء , فلا أظن إنكم راضون
والسلام " كونوا معافين "  


***********************************************
-          من خطبة للدكتور إبراهيم حلمى باللغة القبطية نشرت سنة 1909 م فى المجلة القبطية
-          نقلا عن كتاب " لغتك " الحلقة الثانية 1969 م تأليف مراد مرقس بولس
_________________________

قصة الشعب الغريب ( 7 )

قصة الشعب الغريب 
الباب الخامس : لقطات 


الإنتفاضة

( أخر محاولة )

بسم اللـه القوى

-          هل سمعت يا أبى عما حدث فى الريف فقد قام بعض من الأقباط بإخراج إبنهم من السجن ليلا بعد أن أمر القاضى بحبسه
-          ولماذا حبسه ماذا كانت تهمته ؟
-          قد إشتكاه البعض بأن جده كان مسلما , فأمر القاضى بأن يترك دينه ليدخل دينهم وإلا يقتل ولما رفض ألقوه فى السجن , فقام أهله وأخرجوه ولكن ثار المسلمون جدا وأعتدوا على الأقباط والكنيسة وسلبوها ونبشوا القبور وأحرقوا الجثث وقد إشتكى الأقباط للسلطان فأمر بعزل القاضى وقد سمعت أن آحد الشيوخ إعترض على عزله ومحاكمته من أجل إذلال الأقباط
-           نشكر اللـه على عظيم عمله , يوجد الآن الكثير من هؤلاء المشايخ بأفكارهم المسمومة ضدنا , لا أحد يعلم ماذا يدبرون لنا مرة أخرى بعد الأحداث الماضية التى لاتنسى , ولهم تأثير على بعض الولاة والقضاة و أحيانا السلاطين
-          كانت أياما صعبة فى الماضى , أعتقد يا أبى أن هذه أول مرة يقوم الأقباط بهذا الأمر , ويدافعوا عن حريتهم ؟
-          لقد إنتفض الأقباط كثيرا من قبل فى أيام الأمويون والعباسيون , ولكنها كانت ثورات محدودة فى المكان والزمان والأشخاص وقد كانت أهمهم ثورة أهل البشموريين التى إستمرت فترة من الزمن
-          لماذا كانت محدودة وما أهدافها ومانتيجة ذلك علينا ؟
-          كل تلك الثورات إنتهت بمذابح وإبادة لأهل تلك المناطق وبالأخص البشموريين و قد قال لىّ أحدهم أحد الأراء التى قالها  أحد علمائهم يصف ماحدث من الأقباط فى أحد كتاباته  فقال " حينئذ أذل اللـه القبط فى جميع أرض مصر وخذل شوكتهم فلم يقدر أحد منهم على الخروج ولا القيام على السلطان " , مرة أنتفضوا من أجل ظلم الولاة فى قياس الأراضى وزيادة الخراج ومن أجل الشدة فى جمع الجزية فى كورة قربيط , الحوف , سمنود , ورشيد , وسخا , بلهيب والبشموريين التى إستمرت من أواخر أيام الأمويون حتى تولى العباسيون البلاد لفترة طويلة حتى تم القضاء عليهم وبيعوا وسبى أكثرهم ومن بعدها لم يقم الأقباط بأى إنتفاضة ضد السلطان
-          الأحظ يا أبى أن كلها كانت فى الأرياف ولا يوجد مثلها هنا فى الصعيد , ولماذا فشلت بهذه الصورة ؟
-          قد لاحظت ذلك أيضا ولكن ربما حدث ذلك ولم يذكره التاريخ لنا لأسباب كثيرة , ولكن فشلت تلك الثورات لأنه لم يكن لها ترتيب مسبق بل كانت رد فعل لما يحدث لهم من ذل ومهانة وبعضها كان بالإشتراك مع بعض من الشعب الغريب ضد ظلم الولاة , كانت لهدف محدد وهو رفض الظلم وكان الرد من الولاة والحكام هو الإبادة , لم يكن هدف تلك الثورات هو البحث عن الحرية أو الإستقلال فهذا أمر نساه الأقباط منذ زمان طويل
-          هل حاول أجدادنا البحث عن الحرية من قبل ولماذا الفشل دائما ؟
-          منذ أيام الروم تقوم بعض الثورات بحثا عن الحرية وللتخلص من الظلم وقد فشلت جميعا  كما ترى , لماذا ؟ سؤال يحيرنى كثيرا عندما أفكر فى هذا الموضوع لقد فقدنا حريتنا منذ زمان طويل جدا , لم يعد يحكمنا أحد منا , كما تنبأ حزقيال النبى عن هذا الأمر عقاب من اللـه ولكن هل هذا عقاب مستمر لأخر الأيام ربما
-          وهل يوجد عقاب للأبد ؟ فحزقيال أيضا تنبأ عن مصر أن تكون أحقر الممالك , وهل كان لهذا أثر سلبى على الأقباط ؟ هل فقدنا روح الثورة والرغبة فى التغيير والحياة الأفضل ؟
-          هذا سؤال لا أعرف له إجابة ! ولكن أعتقد أن المشكلة فى داخلنا نحن ,  قد نسينا من نحن ؟ نسل الفراعنة العظام , روح الإنكسار فى داخلنا وليست بسبب إيماننا , نحتاج أن نؤمن بقوة الرب يسوع ونسلم أنفسنا فى يديه ثم نتحرك بحكمة الأقباط لننال حقوقنا ! لدى بعض الأوراق عن تلك النبوات , ربما يوما ما نقرأها سويا
-          أتمنى ذلك يا أبى , لنرجع لما حدث , لماذا فشلت تلك الثورات ؟
-          كما قلت لك كانت تلك الثورات تقوم فى أماكن محددة لم تنتشر فى كل البلاد , ولا يوجد فى بلادنا قائد يقود الأقباط فى كل أنحاء مصر نحو الحرية , لا يوجد فرعون مصرى , ولاتنسى أن الأقباط ليس لديهم القدرة على القتال فلم يتدربوا عليه منذ زمان طويل وليس لديهم السلاح ليتدربوا عليه , يوجد شىء مفقود لدينا , و أعتقد الآن قد إختلفت كل الأمور فنحن صرنا أقلية فى العدد والثروة ولكن ربما نشترك فى حكم بلادنا بصورة ما فى المستقبل من يدرى
-          وأباء الكنيسة أين دورهم فى تلك الأمور ؟
-          ليس هدف الكنيسة أن تقود شعبها للحرب أو القتال كما فعل الأفرنج أيام آل أيوب بل للحياة السمائية , لفترة من الزمن كانت الكنيسة مسئولة عن تدبير أمور أولادها أمام السلاطين بأوامر منهم لأنهم غرباء عن البلاد وكان الأراخنة يقومون بتدبير هذه الأمور , ولكن كان الحكام يقومون بتقسيم البلاد وفصلها عن بعضها حتى لايكون هناك وحدة بينهم , فنحن لا ندرى عما يحدث فى الريف فى الشمال بل نسمع فقط وليس لنا شركة معهم بصورة قوية , والكنيسة تصلى دائما من أجل هؤلاء الرؤساء لكى يعطينا الرب رحمة فى عيونهم وكان اللـه يستجيب دائما , ولاتنسى أن لبعضنا دور كبير فى بعض مصائبنا بسعيهم دائما لشهوات العالم  السلطة والمال
-          ولكن يا أبى كان من الممكن للكنيسة أن تقوم بدور أكبر فى هذه الثورات ؟
-          للأباء حكمة روحية فى هذا الأمر فهم ينظرون للأمور بنظرة شاملة وليس تحت أقدامنا فقط بل للمستقبل , فكل تلك الثورات كانت نتيجتها معروفة وهى الفشل والخراب لأننا أصبحنا محاصرين منهم من كل جانب وللأسباب التى ذكرتها سابقا ولكن كانت المشكلة الأكبر فى العنف الشديد من جانب الولاة كان يمكن أن تحل تلك الأمور بسلام وهذا ما كان الأباء يسعون إليه , نحن لا نعرف القتال ولا نعرف سوى الإحتجاج السلمى الذى ربما يحنن قلوب المتولين علينا أحيانا , ألا تذكر ماسمعنا عنه منذ فترة عندما جاء كثيرون ممن إرتدوا للولاة وأرادوا العودة لديانتهم الحقيقية كيف ذبحوهم فى الميدان بصورة بشعة , إنهم شعب عنيف جدا , ربما صدق ماقاله أحدهم " قد ذل الأقباط " ولكن ربما ذلك جسديا ولكن أرواحنا مازالت حرة ولن تذل أبدا
-          إحكى لى عن ثورة البشموريين يا أبى ؟
-          سأحضر لك بعض الأوراق التى تتحدث عن تلك الثورة غدا


***********************************************
-          عثر على تلك الورقة ضمن الأوراق التى كتبت باللغة العربية فقط
-          تشير لأحداث تمت فى عهد البابا يوحنا الـ 83
-          توجد أيضا أوراق عن ثورة البشموريين
-          وتوجد أوراق عن مصر فى نبوات الكتاب المقدس وأيضا مصر فى كتابات بعض المؤرخين القدماء
-          نبؤة حزقيال 29: 14,15 " وأرد سبى مصر وأرجعهم إلى أرض ميلادهم ويكونون هناك مملكة حقيرة , تكون أحقر الممالك فلا ترتفع بعد على الأمم وأقللهم لكيلا يتسلطوا على الأمم "
-          نبوة حزقيال 30 : 13 " هكذا قال السيد الرب وأبيد الأصنام وأبطل الأوثان من نوف و ولايكون بعد رئيس من أرض مصر وألقى الرعب فى أرض مصر "
-          المؤرخ العربى هو المقريزى فى كتابه " المواعظ والإعتبار " الجزء الأول
-          هذه الورقة هى أراء شخصية لكاتبها ولم يذكر أسمه ولا أعتقد أنها كانت رأى عام فى تلك الفترة
_________________________

قصة الشعب الغريب ( 6 )

قصة الشعب الغريب 
الباب الخامس : لقطات

العوام

( من أحداث التاريخ )

بسم اللـه القوى

-          لم أنم تلك الليلة بسبب ما سمعته من إبن عمى عما حدث فى بلدته دميرة من أحداث فى الفترة الماضية وظللت أفكر فيما يحدث لنا منذ تولى الغز الأكراد البلاد وأدعو الرب أن ينجينا سريعا من تلك الأيام
-          كانت الأيام السابقة لتلك الدولة تحمل بذار لما يحدث الآن من حروب الأفرنج وتولى الأرمن الكثير من المناصب وتجديد الكثير من الكنائس الذى على مايبدو أثار غيظ الكثير منهم
-          حكى لى إبن عمى فى زيارته السابقة عما حدث لكنيسة بلدته دميرة , كنيسة الست العذراء , فهى كنيسة كبيرة بها أعمدة رخام , ولكن قام المسلمون بهدمها وجعلت مسجدا وكان هذا الأمر بسبب شخص يدعى أحمد إبن شكر وهومشرف الديوان فى البلدة وقد عمر حماما أمام البيعة
-          ويبدو أن وجود الكنيسة أمام حمامه لم يعجبه لسبب ما فى نفسه , فأخذ يتحيل لهدمها ويحرض أهل البلدة من المسلمون وعوام الناس منهم وقاموا بهدمها , فإشتكى النصارى للسلطان وقد كان إبن عمى من الذين جاءوا لهذا الأمر و قد أعطاهم السلطان مرسوما لإقامتها كما كانت ولكنه لم ينفذ
-          وهذا ما قاله لى إبن عمى فى تلك الزيارة , المرسوم السلطانى لم ينفذ لأن أولاد شكر منعوهم وأثاروا عليهم العوام من المسلمين ولم ينفذ المرسوم خوفا من العوام وهياجهم و لقد تجرأ علينا العوام وزادوا فى طغيانهم ولا يوجد من يردعهم
-          وكيف يوجد من يردعهم وينفذ المرسوم السلطانى وهذه الدولة قامت بما هو أكثر من ذلك , لبغضهم للنصرانية , ويبدو أن حروبهم مع الأفرنج وإنتصارهم فى أغلب الأحيان قد زادتهم قسوة علينا , فمنذ بداية حكمهم فعلوا بنا الكثير
-          عندما تولى شيركوه الوزارة بعد أول شهر من حكمه أمر ان يلتزم النصارى بالزى كما شرطوا علينا , وخليفته صلاح الدين كن لقبه " الملك الناصر صلاح الدنيا والدين سلطان الإسلام والمسلمين جامع الإيمان , قامع عبدة الصلبان , محيى دولة أمير المؤمنين "
-          وقد حارب الأفرنج وإنتصر عليهم فى مواقع كثيرة وإسترد منهم أورشليم المدينة المقدسة وقد سمعنا رسائله التى أرسلها من هناك ويقول فيها " إستقر الإسلام فيها بوطنه وعاد إلى سكنه ورجع جوهره فيها إلى معدنه , قام المؤذن مكان النواقيس معلنا كلمة التوحيد , زالت سمة الصلبان من جهاتها وأنحائها , أحمد اللـه على تغيير البيع والصوامع بالمساجد والجوامع , وتبديل النواقيس بالتأذين والتقديس , وتحويل تعظيم صليب المصلوب بتمجيد الحى الذى لايموت "
-          وكان هذا مجرد تعبير عن أرائه وأفكاره جهتنا , أما الفعل فقد أصدر أوامر فى بداية ملكه بنزع الصلبان من فوق كل الكنائس و أن تليس كل الكنائس البيضاء بالطين الأسود من الخارج و أن لايدق ناقوس فى مصر ولايدور النصارى بالزيتونة خارج الكنائس فى آى مدينة أو قرية كالعادة الأولى وقد منعنا نحن هنا فى حارة زويلة من ذلك وسمعت أن فى الأسكندرية أيضا حدث ذلك ( المقر البطريركى فى القاهرة والأسكندرية )
-          بجانب أن يلتزم النصارى زيهم ليعرفوا من المسلمين وأن يشدوا الزنانير على وسطهم ويركبوا الحمير فقط ولايشربون الخمر جهارا و أن يخفضوا أصواتهم فى الصلاة
-          مما طمع أوباش المسلمين فينا وأهانوا النصارى وطغوا عليهم فى هدم الكنائس وتحويل الكثير منها لمساجد مثل ما حدث فى دميرة وطمبدى والكثير أيضا
-          مثل كنيسة العذراء فى الحسينية والمطرية و مارجرجس بشطا وتادرس بإبيوهة وأرميا النبى فة الأسكندرية و أبوفام بسمالوط والعذراء بأسوان وكثير منها نهبت أعمدته وهدمت لبناء مساجد او قصور للولاة كما فعل مقطع السلطان فى نواحى مليج و طندتا
-          ولم يكن العوام فقط الذين يقومون بهدم الكنائس بل السلطان أيضا فقد هدمت كنائس كثيرة وأخذت أحجارها لتحصين دمياط مثل كنيسة العذراء باتريب وكنائس المحلة وشبرا دمسيس ودملوا وسنهور وطلخا ودمياط وغيرهم الكثير ومنعوا الرهبان من أوقاف الأديرة وفرضوا عليهم الجزية هم وكهنة الأسكندرية
-          بجانب أيضا ماقاموا به تجاه باقى المسيحيون أخوتنا فى الإيمان فقد قتلوا الكثير من الأرمن الذين كانوا فى مصر إنتقاما من الوزراء السابقين , وفى النوبة سمعنا أنهم حرقوا الصليب و أذنوا على الكنائس وباعوا الأسقف فى الأسرى , وقتلوا كل الخنازير التى يقتات منها النوبيون
-          وكنيسة القيامة فتحوها للزيارة فقط لجلب المال من رسوم الزيارة وسمعنا عن هدم العوام للكنائس فى دمشق لكل الطوائف المسيحية الملكانيون والنساطرة
-          السلاطين يدوسون علينا ويتركوا العوام يطغون علينا
-          كيف يأتى النوم والنصارى فى تلك الحال , لا يعرفون من أين ستأتى الضربة القادمة من السلطان أم من العوام
-          الرب ينجينا بصلوات القديسين . أمين أمين

( كتب فى هامش أسفل الورقة  , ويبدو أنه كتابة أحدث قليلا مما سبق )
-          ولكن بصلوات أبينا البطريرك أصلح اللـه قلبه فى أواخر أيامه بعد عودته من الحرب الأخيرة وعمل الهدنة مع ملك الإنكتار فقرب النصارى و أعاد إستخدامهم فى الديوان وصار منهم كتبته
-          فركبوا الخيل والبغال ولبسوا الثياب المفرحة وساروا معه فى الغزوات كتاب ديوانه وكتاب أهله وأقاربه , وحفظ كل منهم حرمة كاتبه فصار لكلمتهم جمال , مال وجاه ونفاذ كلمة وعز
-          ونقل اللـه بصبرهم وصلوات بطريركهم ورجوعهم إلى اللـه وطاعتهم لرئيسهم , ذلهم إلى عز و إهانتهم إلى كرامة وبغضهم إلى محبة وضعفهم إلى قوة
-          وأكثروا من الصدقات ولازموا الصلوات وتشبهوا ببعضهم البعض فى المسارعة لعمل الخيرات , فنمت أرزاقهم وصحت أجسامهم وكثرت بنوهم وبناتهم وخزائنهم من خيراتهم
-          وصلحت أمورهم وطابت قلوبهم وإنشرحت صدورهم وعلت كلمتهم عند سلطانهم فرمموا بيعهم وفتحت لإقامة صلواتهم والدعاء للـه بسلامة سلطانهم , بكتبه لولاة الأعمال رموا ماكان وهى وبنوا ماكان هدم وعادت الأمور إلى ماكانت عليه من السلامة
-          وقد رضى اللـه عن شعبه بصلوات أبينا البطريرك وهم محفوظين ولم يهلك منهم إلا إبن الهلاك
-          ونحن بصلواته محفوظين وبعين السلامة والكفاية من اللـه ملحوظين أمين أمين

( كتب فى ظهر أحد الأوراق )
-          ولكن دوام الحال من المحال مع عودة الحروب مع الأفرنج وهجومهم على الديار المصرية ,  وصراعهم مع بعض على السلطان فى مصر والشام
-          زاد العوام فى ظلمهم لنا وأصبح النصارى لا يجدون منقذا من السلاطين أو من العوام أو من الأفرنج الكل كان يسعى لهدم ماقد بنى أو ترمم
-          وقد تولى أحد أولاد بنى شكر القضاة , وصارت حالة البلاد سيئة بسبب مجاعة قد حدثت


***********************************************
-         هذه الورقة ضمن الكتابات باللغة العربية
-         هذه الأحداث فى عهد البابا مرقس الـ 73
-         الدولة المشار إليها هى الدولة الأيوبية وحربها مع الأفرنج
-         ملك الإنكتار هو ريتشارد ملك إنجلترا
-         الجزء الذى كتب فى الهامش منقول من تاريخ البطاركة سيرة البابا مرقس الـ 73
_________________________

الأحد، 21 أغسطس 2011

بين الإثنين ؟

بين الإثنين ؟

شبابنا القبطى الآن فى مفترق الطرق , " دائما كان " لا يعرف إلى أين يسير ؟ , الأمور فى مصر إختلفت كثيرا ودائما مع الأقباط ؟
هل يخرج فى مظاهرة , أو ينضم لحزب معين أو يسير وراء ما تقول الكنيسة له !!!!!!!
مشتت الفكر 
ماذا يحتاج شبابنا اليوم أن نقول له ؟
مناهج الخدمة تحتاج لنظرة سريعة !!!!!!!
يحتاج شبابنا أن نقول له : أن المستقبل والحاضر والماضى فى يد اللـه , لاتقلق 
كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون اللـه ويسيرون فى وصاياه 
نعلمه كيف يواجه تأثير تلك الأحداث على حاضره ومستقبله 
نشرح له كيف حدثت تلك الأمور ونعده ليواجه المستقبل المجهول لغالبية المصريين 
أن نساعده  فى تكوين شخصية مستقلة له وأن يكون له فكره وحريته والا يكون مجرد تابع يسير وراء المجهول 
ونساعده على ذلك داخل الكنيسة
نساعده على إكتشاف مواهبهه وكيف يوجهها ونقول له أن لكل منا دور حسب مواهبهه الكل يصلى من أجل مصر ولكن يوجد من يعتصم أو يتظاهر ويوجد من يبنى حياة إقتصادية ومن يبنى حياة سياسية 
وأن دعوة الكنيسة للمشاركة فى الحياة السياسية طوال السنوات الماضية كانت تدريب للمستقبل الذى نتمى أن يكون الآن وهذا وقته 
إن شبابنا فى صراع دائم بين شخصيته القبطية وحياته اليومية فى المجتمع المصرى , بين مفاهيم الكنيسة ومفاهيم العالم و بين ثقافته القبطية والثقافة الموجودة فى شوارعنا والثقافة القادمة من الغرب , وهذا الصراع قديم منذ أكثر من ألفين عام 
نريد أن نعيد لشبابنا الشعور بالإنتماء لهذا الوطن , مصر بلادنا الحبيبة وليست بلاد الغرباء 
سؤال دائما أسمعه من المصريون والأجانب , هل تفكر فى الرحيل من مصر ؟
فهل نفكر بذلك ؟
نريد أن نبنى إنسانا قادرا على مواجهة الحياة وهو فى يد اللـه , واثق أن لسفينة حياته ربان ماهر فلن تغرق أبدا

هل مازلنا نصدق أنها ثورة !!!!!!!!!!!!!!!

هل مازلنا نصدق أنها ثورة ؟

هل هى ثورة للإصلاح السياسى فقط " ثورة سياسية عسكرية " مثلما حدث فى ثورة يوليو ؟
هل هى ثورة للقضاء على الفساد وإعادة الإقتصاد المصرى لمكانته ؟
كانوا يقولون أن السياسة الدولية مع مصر تقوم على " مصر لاتجوع ولاتشبع " , فهل هذا مايحدث أيضا الآن ؟
من قاموا بالثورة من يرفضون التوريث فى الداخل والخارج كل منهما بطريقته وأتباعه !, وهذا ماحدث ولايجب ان نحلم بالمزيد 
لم يكن الهدف هو الإقتصاد المصرىأو القضاء على الفساد , أول القرارات تعيين المؤقتين وأغلبهم من أتباع الحزب الوطنى وجمعية المستقبل و ثمن تزوير الإنتخابات والوسطة !!!!!!!!!!!!!
تظهر رائحة التاريخ فى مايحدث فى مصر الآن مثلما حدث فى ثورة يوليو , ثورة الجيش ضد الفساد , تدمير مستقبل البلاد بتدمير حاضره بالقرارات الخاطئة , الصدام مع الإخوان القادم قريبا , مؤامرة العدوان الثلاثى بدأته إسرائيل لتدخل الدول الكبرى " مايحدث فى سيناء الآن " , وأمور أخرى ربنا يستر من القادم هل هو مشروع تقسيم مصر أم إضعاف مصر للأبد 
حاكموا الرئيس السابق حسنى مبارك ولم يحاكموا السبفيين الذين حرقوا وهدموا الكنائس لأن لهم مصلحة معهم 
وهذه هذه هى التهم الموجهة لحسنى وأولاده فقط خمس فيلات فقط , أين ماكنا نسمع عنه طوال السنوات الماضية من الفساد
صدر قانون الغدر بمرسوم رئاسى , لماذا لم يصدر قاونو لمحاكمة الرئيس والوزراء والمحافظين أيضا ؟ لمحاكمة السابقيين والحاليين , بدلا من العرض الإعلامى الذى يحدث الآن , أين عاطف عبيد وبلاويه , هل كل الفساد فى مصر هو التوريث فقط ! , أين ملفات السكر والقمح و اللحوم وغيرها !!!!!!!
والسؤال لماذا تخلى الجيش والعرب و أوربا وأمريكا عن حسنى ؟ هل إنتهى دوره الآن مثل صدام ؟ وكيف فشل جمال فى إقناع الأمريكان بالتوريث ؟
هى الفوضى الخلاقة , ولانعرف مصير مصر فى نهايتها 
ولكن الأكيد أنها لم تكن ثورة بالمعنى الحقيقى بل منع التوريث

لا أخلاق لها ولادين

لا أخلاق لها ولا دين 

هذه هى حقيقتها لم تخدع يوما أحدا , فهى لاتهتم سوى بمصلحتها فقط , تقتل أولادها إذا إحتاجت ذلك لتحقق أهدافها 
لاتهتم بمشاعر الأخرين أو أحلامهم بل أحلامها هى فقط 
لايمكن يوما أن تحب آحدا إلا غذا كان يحقق أهدافها وستتركه إذا فشل فى ذلك او وجدت من هو أحسن منه ومشاعرها زائفة أيضا 
لاتفكر إلا بأن تبقى دائما فى ذلك المكان متنعمة , حتى ولو على جثث الأخرين 
هذه هى حقيقتها التى يعرفها الكثيرون ورغم ذلك يعشقونها ويلهثون ورائها وعلى إستعداد أن يدفعوا كل شىء لينالوها ولو إلى حين 
فهل تعرفونها ؟ 
هى السياسة أو السلطة 
من يعمل بها لايريد سوى مصلحته , يستغل الدين ليصل لهدفه , الأخلاق أيضا إذا إحتاجها ليصل بها لمصلحته رغم عدم إقتناعه بها 
من يجلس فوق كرسى السلطة بالأخص فى بلادنا يصاب بتلك الأعراض المهم مصلحته والبقاء فى الكرسى حتى ولو باع ضميره وأحبائه وحتى نفسه المهم " البقاء "
نرى ماذا كان يفعل النظام السابق وحتى الآن أتباعه يواصلون " البقاء "
ونرى الإخوان والمتاجرة بإسم الدين للوصول السلطة على خطى حماس " تقاتل الآن لحماية مصالح سوريا وإسرائيل وليس للمقاومة "
والجيش الآن يصمت تجاه الكثير من الأمور للوصول للهدف " البقاء " خارج الصورة أو داخلها 
مهما كانت الخسائر فهى نتائج طبيعية للمعركة , معركة البقاء
أقباط , علمانيون , كنائس , أضرحة , شكرا للجيش المصرى